صمت الايام

صمت الايام الثقافي العلمي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرسالة التي حرمتني من النوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
had_mer
المدير : مراد ابو هليل
المدير : مراد ابو هليل


ذكر عدد الرسائل : 436
الموقع : مدير ومصمم المنتدى
العمل/الترفيه : طالب جامعي
المزاج : ما شفت احلا من هيك
تاريخ التسجيل : 19/09/2008

مُساهمةموضوع: الرسالة التي حرمتني من النوم   17/11/08, 12:35 pm



هذه
صورة من الحياة ... عشتها وانفعلت بها ... فأصبحت جزء من نفسى ... وقطعة
من كيانى ... إنها نبضات قلوب عاشت طهر الحب ... وانحدرت إلى هاوية
الخطيئة ... إنها مجموعة من الومضات والخلجات ... من الأحاسيس والمشاعر
... جمعتها
من
نفوس حائرة لا تعرف موقعها من الحياة ... شربت كأسها الحلوة ... وكأسها
المرة ... انغمست فى الخطيئة ... ثم ارتدت إلى الفضيلة ... تهفو إلى

الحرية ، وتسعى إلى العبودية ... تثور على التقاليد ... ولكنها تعيش فى ظلها راضية مرضية

إنها
لمحات من الحياة بكل ما تزخر به من متناقضات ... من سعادة وشقاء ... ضحكات
ودموع ... خير وشر ... حب وكراهية ... أمل ويأس ... قلق واستقرار


إنها صور مختلفة من الصراعات التى تدور داخل النفوس ، بين العقل والقلب ... الطهر والرذيلة ... المبادىء والخطيئة ... القناعة والجشع

إنها صراعات بين الملاك والشيطان ... أحيانا ينتصر الملاك ... وأحيانا ينتصر الشيطان

********

وتحولت فى لحظة إلى امرأة شرسة شريرة !! متعطشة للانتقام


رسالة ... من قاتلة

دعنى
يا سيدى أقدم لك نفسى .. ولا تتعجب كثيرا إذا قلت لك أن صاحبة الرسالة
زوجة غير محترمة .. زوجة سمحت لنفسها بأن ترتمى فى أحضان الخطيئة .. وأن
تنزلق حتى أعماق الهاوية .. وأن تأتى بأفعال لا يمكن أن تصدر عن سيدة
متزوجة .. بل امرأة ساقطة .. وأنا أعلم أنك لن تقبل منى عذراً أو مبرراً
لكل هذه الأفعال والتصرفات .. وستحكم علىَّ مثل باقى الرجال .. بأننى
امرأة لا تستحق الرحمة أو الشفقة .. وأن أمثالى يستحقون الرجم أحياء ..
وأنهم وباء يجب القضاء عليه حتى لا تنتقل عدواهم إلى السيدات الفضليات


يا سيدى لك كل العذر إذا قلت هذا الكلام .. ولكن مهلاً .. فقد تجد فى قصتى ما يبرر ما أقدمت عليه من

فظائع .. وما اقترفته من آثام .. إننى أحيانا عندما أقف أمام المرآة أخجل
من نفسى .. وأكاد أبصق على صورتى المجسمة أمامى .. بل ولا أبالغ إذا قلت
لك أننى أشعر بالغثيان كلما مر بخاطرى ما اقترفته من الأفعال الشريرة ..
وأنا أعتبر ذلك ظاهرة صحية وعلامة على أن أجزاء من ضميرى مازالت تدب فيها
الحياة .. ولم يصبها الموت حتى هذه اللحظة


يا
سيدى دعنى أسترسل قليلا فى وصف شخصيتى وظروفى حتى تعرف جيداً من أنا ..
أنا لست جميلة بالدرجة التى يتصورها الناس .. إن جمالى ما هو إلا جمال
زائف .. شعرى الأسود الناعم المسترسل على كتفى يضفى على وجهى الناصع
البياض ، وعينى الزرقاوين جاذبية وسحراً .. والمساحيق التى أضعها فوقه
تخفى الكثير من عيوبه .. فلا أستطيع أن أقول أن تقاطيع وجهى متناسقة .. أو
أن أنفى جميل .. ولكنى أستطيع أن أؤكد أننى جذابة .. خفيفة الظل .. مرحة
.. مهرجة .. أما عن قوامى فهو يميل إلى النحافة .. ولكنه متناسق إلى حد
كبير .. وقد أسماه بعض الرجال الذين عرفتهم .. عصافيرى


حياتى
يا سيدى فارغة رغم مشاغلى الكثيرة .. فأنا سيدة أعمال أدير مكتب زوجى
المرموق فى عالم التجارة .. اتصالاتى واسعة لا حدود لها .. أصدقائى كثيرون
لا يمكن حصرهم ، ومعظمهم من رجال المجتمع المعروفين ومن الصحفيين والكتاب
، فأنا أهوى الشهرة والمجد .. ولذك كان لابد لى أن أتعرف بهؤلاء القوم ..
ولا أدرى كيف أبدأ قصتى مع الانحراف .. وأروى لك كيف انزلقت قدماى إلى
حافة الهاوية .. ثم كيف سقطت فيها .. فأنا أعلم أن سعة صدرك محدودة ولا
تتسع لتفاصيل قصتى .. ولذلك سأروى لك أهم فصل منها وهو الفصل الأخير


أريدك
أن تعرف أولا أن زوجى دائم الأسفار والمشاغل والاجتماعات .. لم أحظ منه
يوماً بلمسة من الحنان أو العطف أو الحب .. إنه رجل يعبد المال .. وكل
وقته يكرسه لجمعه ومضاعفته .. ولا أخفى عليك أننى أيضاً أصبحت قريبة الشبه
به إن لم أكن مثله تماماً ، فهوايتى المفضلة هى جمع ما ندر من الذهب
والماس والفراء الثمين .. أعشق الثياب الغالية والمظاهر الكاذبة .. وكل ما
يهمنى فى أى مجتمع أرتاده أو أتردد عليه هو أن أكون السيدة الأولى ..
والمرأة المرموقة التى تستحوذ على اهتمام الناس خاصة الرجال منهم .. وهذا
نتيجة طبيعية لإهمال زوجى لى وياويل الرجل الذى لا يشده جمالى .. أو لا
يجذبه منظرى .. ياويله منى .. ومن نارى المحرقة .. قد تعجب إذا قلت لك
أننى لا أذكر على وجه التحديد كم رجلا احترقوا بهذه النار



ومنذ شهرين تقريباً وفى إحدى الحفلات قدمنى زوجى إلى رجل من أصدقائه ، لا
أنكر أنه جذب انتباهى وإعجابى فقررت أن يكون هذا الرجل هو صيدى فى هذه
الليلة


فبدأت
ألقى بشباكى .. أظهرت له بعض الاهتمام .. لكنه تجاهلنى .. حاولت أن
أستميله إلىَّ بشتى الوسائل .. ولكنه لم يستجب .. فأحسست أنه داس على
كرامتى .. وأهاننى .. فقررت الانتقام منه .. معذرة يا سيدى لقد قلت لك أن
نارى محرقة


تحولت
فى لحظة إلى امرأة شريرة شرسة متعطشة للانتقام .. لا تعرف القيم أو
المبادىء .. وأمسكت بسماعة التليفون وطلبت زوجة هذا الرجل - نسيت أن أقول
لك أننى سرقت رقم تليفون منزله من مفكرة زوجى - وبدأت أمثل عليها دور
المرأة الفاضلة المغلوبة على أمرها والمعتدى على عفافها وشرفها .. اصطنعت
البكاء قبل أن أبدأ حديثى معها حتى يكون الدور مسبوكاً .. فسألتنى
المسكينة فى طيبة وسذاجة: لماذا تبكين يا سيدتى؟ هل حدث لكِ مكروه؟ ومن أنتِ؟


قلت لها وصوتى تخنقه العَبرات والزفرات المصطنعة: أنا
ضحية لرجل نذل .. إنسانة مسكينة لا حول لها ولا قوة .. مجنى عليها .. لا
تعرف كيف تتصرف ، إننى حامل من هذا الرجل .. استسلمت له بعد أن وعدنى
بالزواج .. ثم تخلى عنى .. بوادر الحمل بدأت تبدو واضحة على مظهرى .. ولا
أدرى كيف أواجه زوجى وهو يعانى من العقم؟ وما هو المصير الذى ينتظرنى؟
لذلك قررت الانتحار


وبعد أن ألقيت هذه القنبلة واصلت البكاء بشدة .. فقالت لى فى صوت يشوبه القلق والشك: ولكن لماذا تروين لى هذه القصة .. وما شأنى أنا بها؟ قلت: أريدك أن تعرفين حقيقة هذا الرجل النذل قالت: ولماذا أنا بالذات؟ قلت: لأنك تعرفينه جيداً .. فهو أقرب الناس إليكِ!! ويعيش معكِ تحت سقف واحد .. فصرخت قائلة: تقصدين زوجى!! قلت: نعم .. ووضعت سماعة التليفون على الفور

وبعد
أن فعلت ذلك .. وأتقنت دور المرأة المسلوبة الشرف والكرامة .. أخذت أضحك
فى هيستيرية .. وبلا وعى .. لا أدرى ماذا كان يضحكنى .. وهل كنت أشعر
بالسعادة أم بالشقاء .. بالفرحة أم بالحزن .. بالانتصار أم بالهزيمة؟ كنت
لا أعرف حقيقة مشاعرى فى ذلك الوقت .. كل ما كنت أعيه تماماً أننى أقدمت
على عمل فظيع .. شرير .. سافل


لك
أن تتصور يا سيدى ماذا حدث بعد ذلك .. قطعاً ستعتقد أننى واصلت تمثيل هذا
الدور اللعين حتى نلت ما كنت أتمناه من الانتقام .. لا يا سيدى .. وبدأت
أشعر بالندم .. وأخذت أبكى بدموع حقيقية ... ولا أدرى كيف حدث هذا ..
ولماذا فى هذه المرة بالذات؟؟


وبدأت
أواجه نفسى بقسوة وعنف وأحاسبها حساباً عسيراً على ما ارتكبته من ذنوب ..
وما اقترفته من آثام .. واستطعت أن أقتنع تماماً بأننى مذنبة وأستحق أقصى
العقاب ، وأصابنى هلع شديد وشعرت بأن كل ذرة فى جسدى ترتعد خوفاً .. فركعت
على ركبتى واتجهت إلى السماء فى خشوع راجية مستغفرة نادمة طالبة الرحمة
والعفو


وفى
لحظات شعرت بأن نوراً إلهياً قد غمر كيانى ووجدانى وأضاء قلبى وفؤادى ..
وسمعت صوتاً يهتف من أعماقى ويأمرنى بأن أذهب إلى السيدة التى اقتحمت
عليها عشها الهادىء .. وهدمته بكل وحشية وقسوة .. وأعترف لها بالحقيقة ..
حتى يعود الهدوء إلى نفسها .. والسكينة إلى قلبها


وفى صباح اليوم التالى ارتديت ثيابى استعداداً للذهاب إليها وسألنى زوجى: أين أنتِ ذاهبة؟ فقلت: عندى موعد مع الكوافير .. فقال وقد بدت عليه علامات التأثر الشديد: ألا يمكنك تأجيل هذا الموعد؟ قلت: لماذا؟ قال: أريد منك أن تصحبينى لزيارة صديقنا الذى قدمته إليكِ فى الحفل الذى أقمناه فى منزلنا .. أتذكرينه؟ قلت: نعم أذكره .. ولكن لماذا لا تذهب إليه وحدك؟ قال: لقد انتحرت زوجته أمس فى ظروف غامضة .. وعلينا أن نقدم له العزاء .. وستكون هناك سيدات كثيرات .. ولذلك طلبت منكِ أن تصحبينى

ما
كدت أسمع هذه الكلمات حتى شعرت بدوار شديد وأصبحت قدماى لا تقويان على
حملى ، فاستندت إلى الحائط بكلتا يدى وعلى أقرب مقعد ألقيت بجسدى المنهار


لقد
تمنيت يا سيدى فى هذه اللحظة أن تنشق الأرض وتبتلعنى حتى لا أواجه هذا
الموقف الرهيب ، ولو كان بيدى مسدس لأطلقته على رأسى حتى أرتاح من عذاب
ضميرى


ولم
أستطع فى هذه اللحظات أن أحبس دموعى فأخذت أجهش بالبكاء وقلبى يكاد ينخلع
من صدرى ، وناديت على زوجى وتوسلت إليه أن يعفينى من الذهاب معه لأن
أعصابى مرهقة .. وبعد مناقشات اقتنع زوجى ووافق على الذهاب وحده


يا
سيدى .. لقد تحولت حياتى المليئة بالفرح والسعادة إلى مأساة مؤلمة ..
تحولت أفراحى ومسراتى إلى أحزان وآلام .. وضحكاتى وابتساماتى إلى بكاء
ونحيب .. وآمالى وأحلامى إلى يأس وشقاء ... وكثيراً ما سألت نفسى وعيناى
غارقتان فى بحر الدموع .. هل أنا المذنبة الوحيدة؟ هل أنا وحدى القاتلة ..
أم أن هناك شركاء لى فى الجريمة؟


هل
أستحق أقصى العقوبة وهى الإعدام! أم أن هناك ظروفاً مخففة؟ هل كانت
مكالمتى التليفونية هى السبب المباشر فى وقوع الجريمة .. أم أن هناك
أسباباً أخرى وراءها؟ هل كانت هناك خلافات قديمة بين هذه السيدة المسكينة
وزوجها؟ وهل كان قلبها مشحوناً بالكراهية والبغضاء لزوجها ، ثم جاء
اعترافى المزيف فكان بمثابة عود الثقاب الذى أشعل الفتيل ودفعها إلى
الانتحار


أرجوك
يا سيدى أن تلتمس لى العذر فيما أسرده من تخيلات واحتمالات ، فهى محاولات
يائسة لعلها تخفف ولو قليلا من وقع الجريمة المؤلم على نفسى .. وقسوة
العذاب الذى أعيشه


هذه
هى قصتى يا سيدى أكتبها إليك بعد أن أديت فريضة الله وعدت من الأراضى
المقدسة ، لا أكتبها طالبة منك النصح والإرشاد .. ولكنى أكتبها لتنشرها
على الملأ حتى تكون عبرة لكل امرأة مستهترة .. وادع الله معى أن يمن علىَّ
بالعفو والغفران .. ويغمر نفسى بالهدوء والسكينة




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hadmer.ahlamontada.net
سناء
وردة المنتدى
وردة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 181
العمر : 26
الموقع : مشرفة عامه
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 20/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرسالة التي حرمتني من النوم   17/11/08, 06:29 pm

لله يسامحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قطر الندى
مشرف مميز
مشرف مميز


ذكر عدد الرسائل : 147
العمر : 33
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : متفائل
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرسالة التي حرمتني من النوم   17/11/08, 06:55 pm

مشكووووووور كتير مراد على هاي القصة الرائعة ...

اكيد يا سناء الي بتحمل 90 بالمئة من المسؤولية هو الرجل المهمل لبيتو ...
وهاي المراة تصرفت بردود فعل متوقعة من هيك حياة بتعيشها ...
ميرسي مراد ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سناء
وردة المنتدى
وردة المنتدى


انثى عدد الرسائل : 181
العمر : 26
الموقع : مشرفة عامه
العمل/الترفيه : طالبه
تاريخ التسجيل : 20/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الرسالة التي حرمتني من النوم   17/11/08, 07:22 pm

اكيد بتحمل المسؤليه بس احنا ما بنعالج الغلط بغلط اكبر منوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرسالة التي حرمتني من النوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صمت الايام :: المنتدى العام :: مجلس الاصدقاء-
انتقل الى: